هذا الكتاب خواطر تزاحمت في نفس صاحبها حتى فاضت ، فراح يقيدها فكانت صيداً ثميناً ، فجاء " صيد الخاطر " بحق من قناص ماهر عرف كيف يتخير صيده وقنصه تحت مظلة دستور لا عوج فيه ولا أمتا وهو القرآن الكريم لقد راحت الكلمات تنثال على ابن الجوزي والخواطر تدهمه ، فجذبه خاطر الإيمان تارة ، ثم اعتوره الفتور والهم ، فصحا ونشط ثم طرأ عليه الهجوم على المتصوفة ونقد للمتكلين ، فراح يدون هذا وذاك ، فكأنما خرج من هذه الخواطر بفكر وتأمل ، وتناصح ،وجاء إلينا بعلم وإيمان ، وفكر وثقافة ، وأمر وإرشاد ، وعقيدة وفقه ، وتاريخ وفروع شتى لأصول افسلام وأسسه |